الشيخ محمد السماوي

20

الطليعة من شعراء الشيعة

أراك « الحمى » قل لي : بأيّ وسيلة * توسّلت حتى قبّلتك ثغورها « 1 » وهي طويلة . وقوله يمدح الوزير أبا القاسم ابن جهير « 2 » : تموت نفوس بأوصابها * وتكتم عوّادها ما بها وما أنصفت مهجة تشتكي * هواها إلى غير أحبابها « 3 » كفاني من وصلها ذكرة * تمرّ على برد أنيابها وأن تتلألأ بروق الحمى * وإن أضرمتني بإلهابها وكم ناحل بين تلك الخيام * تحسبه بعض أطنابها « 4 » فمن مخبر حاسدي إنني * وهبت الأماني لطلّابها ؟ فإن عرضت نفسها لم تجد * فؤادي من بعض خطّابها ولو شئت أرسلتها غارة * فعادت إليّ بأسلابها ولكنني عائف شهدها * فكيف أنافس في صابها « 5 » تذلّ الرجال لأطماعها * كذاك العبيد لأربابها فلا تقطفنّ ثمار المنى * فبئس عصارة أغيابها ولذ بأبي القاسم المرتجى * لتأتي المكارم من بابها ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة : نسائل عن ثمامات بحزوى * وواد الرمل يعلم من عنينا ولو أنى أنادي ؛ يا سليمى * لقالوا : ما أراد سوى لبينى وقد كشف الغطاء فما نبالي * أصرّحنا نحبك أم كنينا ألا للّه طيف منك يسري * يجوب مهامها بينا فبينا

--> ( 1 ) كاملة في ديوانه : 56 - 62 ، وهي في مدح الوزير أبا نصر محمد بن محمد بن جهير ، وفيات الأعيان 5 / 129 ، أعيان الشيعة : 41 / 111 ، أدب الطف : 3 / 181 - 182 . انظر ترجمة ابن جهير في الوفيات : 5 / 127 - 134 . ( 2 ) في الديوان : « أبا القاسم بن رضوان » . ( 3 ) كاملة في ديوانه : 128 - 131 . ( 4 ) أطناب : جمع طنب وهو حبل الخيمة . ( 5 ) الصاب : شجر مرّ ، أو هو عصير شجر مرّ .